مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
427
معجم فقه الجواهر
وإلّا لاتّجه إلزامه به ، ولو للنقل إلى المشاهد المشرّفة بناءً على جوازه لها . 27 / 178 - 179 4 - دخول المستعير الأرض المستعارة للغرس والبناء والزرع للتنزّه واستظلاله بشجرها : [ للمستعير أن يدخل إلى الأرض ] التي استعارها للغرس والبناء والزرع للتنزّه ولغيره [ و ] لأن [ يستظلّ بشجرها ] في نوم ويقظة ، فما عن المبسوط وغيره من عدم الجواز في غير محلّه ، وإن وافقه عليه في الجملة في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، فلم يجوّزوا دخوله للتفرّج ، وإنّما يجوز الدخول له لسقي الشجر ومرمّة الجدر ونحوهما ممّا فيه مصلحة المال وصونه عن التلف . وربما ظهر من بعضهم أنّ موضوع الحكم هنا ما إذا رجع المعير في العارية ، والمراد بيان أنّ له قبل دفع الأرش وحصول القلع الدخول إلى أرضه والتصرّف فيها ، وإن استلزم الاستظلال ونحوه بغرس الغير وبنائه ، وليس للمستعير الدخول إلّا لمصلحة ماله وحفظه من سقي ومرمّة بناء ونحوهما ، بل ربما ظهر من بعضهم التوقّف في ذلك من دون استئذان ، وهو مخالف لظاهر أكثر عبارات الأصحاب . 27 / 179 - 181 5 - إعارة الجدار لطرح خشبة ثمّ مطالبة المستعير بإزالتها : في كتاب الصلح للمصنّف أنّه : [ لو أعار جداره لطرح خشبة ف ] - وضعها ، و [ طالبه ] بعد ذلك [ بإزالتها ] لم يكن له ذلك ، ثمّ استحسن الجواز ، وقد ذكرنا هناك ما عندنا . لكن قال هنا : [ كان له ذلك ، إلّا أن تكون أطرافها الأُخر مثبتة في بناء المستعير ] فليس له إلزامه بالإزالة ، وإن بذل الأرش ، وهو المحكيّ عن مبسوط الشيخ والسرائر والدروس . [ و ] لكن [ فيه تردّد ] . وفي كتاب الصلح ما له نفع في المقام . 27 / 181 - 182 وانظر أيضاً : صلح / 21 ( 26 / 256 - 261 ) 6 - غرس المستعير المأذون له في غرس شجرة شجرة أخرى مكانها : [ لو أذن ( المعير ) له ( للمستعير ) في غرس شجرة ] مثلًا فغرسها ، وبقيت مدّة [ ف ] - اتّفق أنّها ماتت أو [ انقلعت ] لهواءٍ خارق ونحوه [ جاز ] عند بعض [ أن يغرس غيرها ، وقيل : يفتقر إلى إذن مستأنف ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . نعم في التذكرة : " لو انقلع القصيل المأذون له في زرعه في غير زمنه المعتاد أو سقط الجذع كذلك وقصر الزمان جدّاً فالأولى أن يعيده بغير تجديد الإذن " . 27 / 182 7 - إعارة العين المستعارة وإجارتها : لا إشكال كما لا خلاف عندنا في أنّه [ لا يجوز إعارة العين المستعارة ، إلّا بإذن المالك ، ولا إجارتها ] خلافاً لما عن بعض العامّة من جوازه . ثمّ إنّ الظاهر كون الإعارة الثانية مع فرض إذن المالك إنّما هي من الأوّل ، فلا يقدح حينئذٍ جنون المستعير الأوّل ونحوه في بقائها . نعم إذا أذن له في الإعارة لنفسه اتّجه كون الإعارة منه . إنّما الكلام فيما يستفاد من إطلاق الإذن ،